مؤسسة آل البيت ( ع )
242
مجلة تراثنا
وممن صرح بلعن يزيد - لعنه الله - شيخنا العلامة المحدث الشريف أبو اليسر جمال الدين عبد العزيز بن محمد بن الصديق الحسني الغماري في كتابه الموسوم ب ( التحذير ) ( 1 ) . وكنا قد سألناه - أدام الله كلاءته - عن لعن يزيد وإكفاره ، فأجاب : إن من يشك في كفر يزيد اللعين فهو إلى الكفر أقرب ، وكيف يقول بإسلامه بعد ما ثبت عنه من الكفريات في القول والعمل ما يطول تتبعها وإحصاؤها ، وواحدة منها تكفي في الحكم عليه بالكفر ، فكيف بها كلها . قال : فلهذا يجب أن يحكم على عدو الله بالكفر ، ويجب أن يتقرب إلى الله بلعنه ، ومن شك في هذا فلم يباشر الإيمان قلبه - والعياذ بالله - . انتهى . قلت : وأيم الله لقد نطق الحق على لسان شيخنا الغماري ، فهل تبقى بعد ذلك شبهة للمجادل والمماري ؟ ! هذا ، واعلم أنه قد وردت أحاديث صريحة أو مؤولة في ذم يزيد - عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين - وهي من أعلام نبوة المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فينبغي سردها هنا . منها : ما أخرجه أبو يعلى في مسنده ( 2 ) ، قال : حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن أبي عبيدة ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط ، حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد " ، وذكره الحافظ ابن حجر
--> ( 1 ) التحذير من أخطاء النابلسي في التعبير : 31 . ( 2 ) مسند أبي يعلى 2 / 176 ح 871 .